الشيخ محمد الجواهري

235

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3071 [ « مسألة 74 » : الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع لأنه مكلف بالفروع لشمول الخطابات له أيضاً ، ولكن لا يصح منه ما دام كافراً كسائر العبادات وإن كان معتقداً لوجوبه وآتياً به على وجهه مع قصد القربة ، لأن الإسلام شرط الصحّة ( 1 ) .

--> ( 1 ) ليس في الالتزام بذلك إلاّ الاستبعاد المذكور سابقاً في هامش أوّل المسألة ولا أثر له ، كما لا أثر للقياس بعد كون الأحكام تعبدية ، وبعد قوله ( عليه السلام ) : مهلاً يا أبان أخذتني بالقياس ، والسنة إذا قيست محق الدين ، بعد أن استبعد أبان أن يكون في قطع الإصبع الرابع من المرأة عشرون من الإبل بعد أن كان في قطع ثلاثة منها ثلاثون وقال : كنا في العراق وكان يأتينا ذلك ونقول : إن الذي جاء به شيطان . فأجابه ( عليه السلام ) بعد قوله : مهلاً يا أبان إن هذا حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فإن زادت على ذلك رجعت إلى النصف ، وفي قطع ثلاثة تعاقل الرجل فديتها ثلاثون ، وهو أقل من ثلث الدية الكاملة التي هي مائة من الإبل ، فإذا قطعت أربعة أصابع فتزيد على ثلث الدية فترجع إلى نصف دية الرجل ، وفي قطع أربعة من الرجل أربعون فقطع أربعة من المرأة عشرون . والمقصود أن الاستبعاد مع كون الأحكام تعبدية لا أثر له . ونص الصحيحة هو : قال أبان بن تغلب : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنين ، قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثاً ، قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعاً ، قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ونقول : الذي جاء به شيطان ، فقال : مهلاً يا أبان ، هذا حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست مُحِق الدين » ، الوسائل 29 : 352 باب 44 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 2 ) الوسائل ج 11 : 68 باب 26 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 . ( 3 ) في بحث قضاء الصلاة - موسوعة الإمام الخوئي 16 : 94 - 95 . ( 4 ) كصحيحة زرارة قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : إن الله